محمد احمد درنقية
55
معجم أعلام شعراء المدح النبوي
توفي أبو طالب في السنة العاشرة من النبوة عن بضع وثمانين سنة . ينسب إليه مجموع صغير سمي « ديوان شيخ الأباطح أبي طالب » فيه من الركاكة ما يبرئه عنه . لكن المؤرخين لسيرته ينسبون إليه بعض الأشعار التي يمتدح فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم [ من الطويل ] : « إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرّها وصميمها فإن حصلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها وإن فخرت يوما فإنّ محمدا * هو المصطفى من سرّها وكريمها » وفي إعلانه حمايته للنبي صلى اللّه عليه وسلم وعصمته له من قريش وبطشها ، [ قوله من الكامل ] : « واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسّد في التراب دفينا فامض لأمرك ما عليك غضاضة * أبشر وقرّ بذاك منك عيونا ودعوتني وعلمت أنك ناصحي * ولقد دعوت وكنت ثمّ أمينا وعرضت دينا قد عرفت بأنه * من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذاري سبّة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا » وله قصيدة لامية تعوذ فيها بحرم مكة وبمكانه منها ، وتودد فيها أشراف قومه ، وهو على ذلك يخبرهم في شعره أنه لن يتخلى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولن يتركه لشيء حتى يهلك دونه ، كما أنه يمتدحه فيها . مطلعها [ من الطويل ] : « ولما رأيت القوم لا ودّ فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل » ومنها في امتداح الرسول صلى اللّه عليه وسلم : ليم عادل ] « لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وإخوته دأب المحبّ المواصل فمن مثله في الناس أيّ مؤمّل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل كريم المساعي ماجد ابن ماجد * له إرث مجد ثابت غير ناضل وأيّده ربّ العباد بنصره * وأظهر دينا حقّه غير زائل حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذّرى والكلاكل » وهي قصيدة مطولة ينكر أكثرها بعض أهل العلم بالشعر ؛ قال ابن